مكي بن حموش
3972
الهداية إلى بلوغ النهاية
وكان الحسن بن علي رضي اللّه عنهما « 1 » يجلس إلى المساكين ثم يقول إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ « 2 » . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم [ أنه « 3 » ] قال " من سجد « 4 » للّه سجدة فقد برئ من الكفر « 5 » " . ثم قال تعالى : وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ [ 24 ] . " ما " رفع بالابتداء و " ذا « 6 » " بمعنى : الذي ، خبر ل " ما " و " أساطير " رفع على إضمار مبتدأ « 7 » ، أي : هو أساطير الأولين « 8 » . والمعنى : وإذا قيل لهؤلاء الذين لا يؤمنون « 9 » من المشركين ما ذا أنزل ربكم ؟ قالوا : الذي أنزله هو « 10 » ما سطره الأولون من قبلنا من الأباطيل « 11 » . قال قتادة : أساطير الأولين أحاديث الأولين وأباطيلهم . قال : ذلك قوم من مشركي العرب كانوا يقعدون بطريق من يأتي نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فإذا مر « 12 » أحد من
--> ( 1 ) ق : عنه . ( 2 ) انظر : قول الحسن بن علي في جامع البيان 14 / 94 والمحرر 10 / 174 والجامع 10 / 63 والدر 5 / 120 . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) ق : " يسجد " . ( 5 ) ط : " من الكبر " ولعله الصواب ، والأثر أخرجه الديلمي في الفردوس وانظره في المحرر 10 / 174 . ( 6 ) ط : " إذا " . ( 7 ) انظر : هذا الإعراب في معاني الزجاج 3 / 194 وإعراب النحاس 2 / 394 والمشكل 2 / 13 والكشاف 2 / 406 والمحرر 10 / 174 والبيان 2 / 493 . ( 8 ) وهو قول الكسائي ، انظر : إعراب النحاس 2 / 394 . ( 9 ) ط : " لا يؤمنون بالآخرة . . . " . ( 10 ) ق : " وهو " . ( 11 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 94 . ( 12 ) ط : فإذا أمر أحد